العلامة المجلسي

278

بحار الأنوار

منهما عن صاحبه . قال سليم : فقلت لسلمان : فبايعت أبا بكر يا سلمان ولم تقل شيئا ؟ قال : قد قلت بعد ما بايعت : تبا لكم ساير الدهر ، أو تدرون ما صنعتم بأنفسكم ؟ أصبتم وأخطأتم ، أصبتم سنة من كان قبلكم من الفرقة والاختلاف ، وأخطأتم سنة نبيكم ( صلى الله عليه وآله وسلم ) حتى أخرجتموها من معدنها وأهلها ، ( 1 ) فقال عمر يا سلمان أما إذ بايع صاحبك وبايعت ، فقل ما شئت ، وافعل ما بدا لك ، وليقل صاحبك ما بدا له ، قال سلمان : فقلت إني سمعت رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) يقول إن عليك وعلى صاحبك الذي بايعته مثل ذنوب أمته إلى يوم القيامة ، ومثل عذابهم جميعا ، فقال : قل ما شئت أليس قد بايعت ؟ ولم يقر الله عينك بأن يليها صاحبك ، فقلت أشهد أني قد قرأت في بعض كتب الله المنزلة أنه باسمك ونسبك وصفتك باب من أبواب جهنم ، فقال لي : قل ما شئت أليس قد أزالها الله عن أهل البيت الذين اتخذتموهم أربابا من دون الله فقلت له : أشهد أني سمعت رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) يقول : وسألته عن هذه الآية " فيومئذ لا يعذب عذابه أحد ، ولا يوثق وثاقه أحد " ( 2 ) فأخبرني أنك .

--> ( 1 ) روى نص ذلك شارح النهج الحميدي ج 2 / 17 ، وقد مر نقله ص 193 مما سبق - وروى البلاذري في أنساب الأشراف 1 / 591 عن المدائني عن جعفر بن سليمان الضبعي عن أبي عمرو الجوني قال : قال سلمان الفارسي حين بويع أبو بكر : كرداذ وناكرداذ - أي عملتم وما عملتم ، لو بايعوا عليا لأكلوا من فوقهم ومن تحت أرجلهم ، وقد مر شرح قوله كرداذ ونا كرداذ فيما سبق ص 193 راجعه ان شئت . ( 2 ) الفجر : 25